السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

157

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

عليه صراحة في المادة 420 / 512 ، فيقول : « يجوز أن تكون الحصة في رأس المال نقودا أو أوراقا ذات قيمة أو منقولات أو عقارات ، أو حقّ انتفاع بشيء مما ذكر ، ويجوز أن تكون عبارة عن عمل لواحد من الشركاء أو أكثر . » وليس من الضروري أن تكون حصص الشركاء متجانسة في طبيعتها أو متساوية في قيمتها ، بل يصحّ أن يقدم أحد الشركاء مبلغا من النقود ، ويقدم الآخر أوراقا مالية ، ويقدم الثالث عقارا ، ويقدم الرابع عملا وهكذا ، وتكون قيمة كلّ حصة لا تعادل قيم الحصص الأخرى . وتقدر حصة كلّ شريك بما تساويه قيمتها ، وتعيين قيمة حصة كلّ شريك أمر هامّ في عقد الشركة ، إذ كثيرا ما يتوقف على هذه القيمة معرفة نصيب الشريك في الربح وفي الخسارة ، ثم معرفة ما يصيب الشريك من رأس مال الشركة عند تصفتها ، ومن ثم وضع المشرع قرينة قانونية ، في حالة ما إذا لم ينصّ عقد الشركة على تقدير حصص الشركاء ولا على طبيعة الحصة ، فافترض : انّ الحصص جميعا متساوية القيمة ، وانّها واردة على ملكية المال لا على مجرّد الانتفاع به . فنصت المادة 508 من التقنين المدني على ما يأتي : « تعتبر حصص الشركاء متساوية القيمة ، وانّها واردة على ملكية المال لا على مجرد الانتفاع به ، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك » . ونقتصر هنا على ايراد ما جاء بالمذكرة الايضاحية للمشروع التمهيدي في صدد هذا النص ، فهو يقرّر حكمين : أ - افتراض المساواة في قيمة الحصص ، لأنّ توزيع الأرباح والخسائر يكون كما سنرى ، بنسبة الحصص ، وذلك يتطلب معرفة قيمتها . ولا يقوم أي اشكال إذا كانت الحصة عبارة عن مبالغ أو أموال يسهل تقدير قيمتها ، لكن يصعب الأمر إذا كانت الحصة عبارة عن عمل ، أو كانت مالا لا يمكن تقدير قيمته الّا بعد مضي مدة ما ، وما دام العقد لم يذكر شيئا ، وما دام هناك شك ، فيجب أن نفترض تساوي الحصص في القيمة . على انّ هذه القرينة تقبل الاثبات العكسي طبقا للقواعد العامة .